عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

124

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

« تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ » فيه قولان : أحدهما : تدور [ أعينهم ] « 1 » لذهاب عقولهم حتى لا يصح منهم النظر إلى جهة . والثاني : تدور أعينهم لشدة الخوف حذرا أن يأتيهم القتل من كل جهة . هذا آخر كلام الماوردي . قوله تعالى : فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ قال الزجاج « 2 » : معنى « سلقوكم » : خاطبوكم أشدّ مخاطبة وأبلغها في الغنيمة ، يقال : خطيب مسلاق ؛ إذا كان بليغا في خطبته « 3 » . وقال الفراء « 4 » : آذوكم بالكلام في الأمن ، بألسنة سليطة ذربة « 5 » . يقال : سلق فلانا بلسانه ؛ إذا أغلظ له في القول مجاهرا « 6 » . قال الفراء « 7 » : العرب تقول : « صلقوكم » بالصاد أيضا ، ولا يجوز في القراءة هذا . وهذا الذي أنكر [ الفرّاء ] « 8 » قراءته قد قرأ به جماعة ، منهم أبي بن كعب ، وأبو

--> ( 1 ) زيادة من الماوردي ( 4 / 385 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 221 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : سلق ) . ( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 339 ) . ( 5 ) ذربة : أي : سليطة حادّة . وذرب اللسان : حدّته ( اللسان ، مادة : ذرب ) . ( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : سلق ) . ( 7 ) معاني الفراء ( 2 / 339 ) . ( 8 ) في الأصل : القراء . وهو خطأ .